الشيخ محمد رشيد رضا

283

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

كما بيناه في تفسير آخر آية منها . روى أحمد والنسائي والحاكم وصححه والبيهقي في سننه وبعض رواة التفسير عن جبير بن نفير قال : حججت فدخلت على عائشة فقالت لي يا جبير تقرأ المائدة ؟ فقلت نعم . فقالت أما انها آخر سورة نزلت فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه ، وما وجدتم فيها من حرام فحرموه ، وروى احمد والترمذي وحسنه والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن عبد اللّه بن عمرو قال : آخر سورة نزلت سورة المائدة والفتح . وقد تقدم في آخر تفسير سورة النساء بعض ما ورد في آخر ما نزل من القرآن من السور برمتها ومن الآيات ، وكان كل يروي ما وصل اليه علمه ، واللّه أعلم تم تفسير سورة المائدة ( يقول محمد رشيد مؤلف هذا التفسير قد وفقني اللّه تعالى لاتمام تفسير هذه السورة في أوائل شهر ربيع الآخر سنة 1334 وكنت بدأت بتفسيرها في مثل هذا الشهر من سنة 1331 وسبب هذا البطء انني أكتب التفسير لينشر في مجلة المنار فتارة أفسر في الجزء منه بضع آيات ، وتارة أفسر آية واحدة في عدة أجزاء . وقد يمر شهر أو أكثر ولا أكتب في التفسير شيئا ، واسأل اللّه تعالى ان يوفقني لإتمام هذا التفسير بمنع العوائق والمباركة في الوقت وان يؤيدني فيه بروح من عنده ) سورة الأنعام - 6 ( وهي السورة السادسة ، وآياتها 165 عند القراء الكوفيين - وعليه فلوجل - و 166 عند البصريين والشاميين ، و 167 عند الحجازيين ) هي مكية - قيل الا آية واحدة هي قوله تعالى وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ فإنها مدنية رواه ابن المنذر عن أبي جحيفة - وقيل الا آيتين نزلتا في المدينة في رجل من اليهود قال : ما أنزل اللّه على بشر من شيء . فنزل فيهم « وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ » الآيتين - رواه أبو الشيخ عن